ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
672
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
وفي الوسيلة : والكيفيّة أحد عشر شيئا - إلى أن قال - : ووضع الرجل الماء على ظهر ذراعه ، والمرأة على باطنها « 1 » . انتهى . وبهذا صرّح في الذكرى قال : وهذه الرواية مطلقة في الغسلتين ، وأكثر الأصحاب لم يفرّقوا بين الأولى والثانية بين الرجل والمرأة ، والفرق شيء ذكره في المبسوط ، وتبعه ابن زهرة وابن إدريس والفاضلان ، وباقي كتب الشيخ على الإطلاق كباقي الأصحاب « 2 » . انتهى . وعن شرح الإرشاد للشهيد الثاني أنّه قال : « وليس في الرواية تفصيل الغسلتين ، بل هي شاملة للغسلتين » « 3 » . انتهى . وحكاه في المدارك عن أكثر القدماء « 4 » . وبالجملة ، هذا القول مشهور بين الأصحاب ، ودليله إطلاق الروايات المتقدّمة ، مضافا إلى اشتهار القول به الكافي لإثبات الاستحباب مطلقا . وأجيب عن ذلك بوجهين : أحدهما : ما أشار إليه في الحاشية الجماليّة على الروضة حيث إنّه بعد نقل عبارة شرح الإرشاد ، المتقدّمة قال : وفيه تأمّل : فإنّ الرواية لا تدلّ إلّا على رجحان بدأته بالظاهر وبدأتها بالباطن ، وعند الابتداء بهما كذلك في الغسلة الأولى يتحقّق هذا المعنى ، فالحكم برجحان ذلك في الغسلة الثانية أيضا لا بدّ له من دليل آخر ؛ إذ لا دلالة لها على رجحان ذلك في كلّ غسلة « 5 » . انتهى . وفيه نظر ؛ إذ المراد بالبدء : البدء بصبّ الماء ، وهو صادق في كلّ من الغسلتين ، كما لا يخفى . ولعلّه إلى هذا أشار أيضا بقوله :
--> ( 1 ) الوسيلة ، ص 52 . ( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 185 . ( 3 ) روض الجنان ، ج 1 ، ص 125 . ( 4 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 249 . ( 5 ) التعليقة الجماليّة ، ص 36 .